مكاناً قصيّا

الخميس,آب 16, 2007


 

 

لم أكن بحاجة لأية  ترتيبات مسبقة كي أبتدئ بــ هيييييه متضخمة حدّ الأنانية تريد أن تقول:

 أنا هنا

ولا  أعتقد بأني خططت لأمر كهذا سلفاً .. لا أعتقد أيضاً بأنه قد بدأ هكذا صدفة  ومن دون أي موعد غرامي

 كل ما هنالك أنّي كنت بحاجة لأن أشعر بصوت الغناء يتحشرج من صدري صدئاً .. رتيباً، مؤثراً وحزيناً تماماً مثل أي ترتيل كنائسي باهت وكان يجب أن أغني لأعلى مدى .. غير أني لم أفعل

لقد خاف الصوت في داخلي من البزوغ .. وقرر ألا يخرج حين تساقط في الداخل حتى وأنا أصرخ فيّ : غنييييييييييييييييييي

 كان بإمكاني أن أركض مثل نعامة هائجة وعرجاء ولكن لم يكن باستطاعتي الغناء فجثوت بركبتي على الأرض الترابية وبكيت مثل أرملة شابة وملتاعة حين يبلغها نبأ موت زوجها

إنه الخوف ذاته الذي يضطرني لأن أخلع حذائي ذو الكعب العالي كلما وطئت بقدميّ على أي سلم متحرك وأنا أتلو على نفسي علامة التشهد.. هذا الخوف اللعين من الحراك .... من أي حراكٍ فعليّ .. الخوف الذي يجبرني لأن أبقى مكاني مسندة ظهري إلى جدار مثل إلهة لا تعطش ولا تجوع ولا تشكو من رداءة أحوال  الطقس ذلك لأن الآلهة عادة معتادة على استقبال  الشكاوى نحو عليائها لا على إرسالها إلى أسفل

لا زلتُ أذكر الحكاية التي سردتها عليّ السيّدة أمّي

قالت بأني حين قررت المجيء إلى هذه الحياة  لم يتوقع أحد من أفراد العائلة أن من سيقومون باستقباله ليس الذكر الموعود الذي سبق وأن أطلقوا عليه اسماً ومنحوه ملامح شبيهة بملامح أبيه الصارمة ولون بشرة أمه الرقيقة .. وكان أبي الواقف على باب غرفة الولادة حينذاك هو الرجل الأكثر " ولنفترض " صدمة ساعة بلغه الخبر .. غادر المكان ببساطة ودون أن يفكر في إطلالة عابرة على وجه البنت المولودة والتي أطلقت صرخة احتجاجها الأولى ضد الحياة

ذلك الاحتجاج الذي تشبّث بموقفه كلما تقدم الزمن كمحاولة أبدية فاشلة في الغناء 

غنّي

 

 



في17,آب,2007  -  03:34 صباحاً, مصطفى سالمmustafa.salem@yahoo.com كتبها ...

الصرخة الاولى ليست الا محاولة احتجاج وتمرد على الانفصال، كل انفصال يولد الدموع المولود عن امه يبدأ بالبكاء، والحبيب عن حبيبته .
وتأكدي لو اننا كنا بزمن الالهة لاشتكت من استسلامنا تجاه الحياة هذه ، استسلاما يخرج الانسان عن قيم ومبادئ وجد نفسه الان في النقيض منها. هذا زمن الشكاوى للطرفين .
واجزم ان السرد هذا يسير باتجاه يجرنا دوما لحبكة اعمق ومشهد اجمل من حيث تلقائيته واكثر الما من حيث تفاصيله.
لك التحية لاننا وجدنا لديك ما يمنحنا مساحة للتأمل بحيث قرأنا النص اكثر من مرة مع الاحترام.

في17,آب,2007  -  10:04 صباحاً, روح كتبها ...

الاجمل من الصراخ
هو ان نعبر عما فى داخلنا بهدوء سلس
فتخرج كل مشاعرنا وكل آهاتنا دون ان تجرح او تلكم جرح......

في21,آب,2007  -  06:22 صباحاً, مجرد انسان كتبها ...

you can .. if you think you can

في12,أيلول,2007  -  07:25 صباحاً, نقوش المهرية كتبها ...


مريم كما عهدت ُ

كل المرايم تحملحين

صوت التمرد بعنفوان

ترسمين طريقا ورعرا

لا يستطيع سلوكه الاك

انزفي كل مالديك على

اديم الاعتراف

والبوح المريح