كتبها مريم في 04:20 مساءً :: تعليقان
كتبها مريم في 04:20 مساءً :: تعليقان

قالت لي ساخرة: كان من الممكن الآن أن تكوني أماً تجرجرين ثلاثة من الأطفال خلفك والمخاط يسيل من أنف أحدهم وهو متشبث بثوبك وهو يمص أصابع يده .. فيما الآخران يتعاركان بثيابهم القذرة ويحطمان كل ما أمامهما ونحن نتعجل انتهاء زيارتك لنا ونتأفف من إزعاج أطفالك المشاغبين .. وأنتِ مجرد امرأة جاهلة وساذجة لا هم لها سوى الثرثرة عن همومها الأسرية وهموم الناس .. لاعنة الساعة التي اقترنت فيها بزوجك.
لم تكف أختي عن السخرية وكنت أشاركها رسم ملامحي المتخيلة ونظل نضحك سويا على السيناريوهات المحتملة للوضع الذي كنت سأتحول إليه.
...
كتبها مريم في 09:33 صباحاً :: تعليق واحد
كتبها مريم في 08:53 مساءً :: 4 تعليقات
كتبها مريم في 01:11 مساءً :: تعليقان
على امتداد هذا الوطن العربي الكبير لن تجد سجناً واحداً نظيفاً أو ويخلو من كافة أشكال القمع والاضطهاد والتعذيب " النفس جسديّ " الرهيب غالباً والذي يصل لحد إزهاق الروح عمداً وبشكلٍ وحشي لا يعرف الرحمة
لا يمكن أن أحصر الكتب والسير الذاتية .. والروايات الأدبية التي تناولت عالم السجون والمعتقلات السياسية على يد الضحايا من الأدباء والمناضلين الأحرار الذين عايش غالبيتهم تجربة الاعتقال المريرة رجالاً أو نساء
من خلال تلك المؤلفات تم فضح وكشف الكثير من الخبايا القذرة لطبيعة الإنسان السياسي الذي اتضح بأنه لا ينام هانئاً إلا على صرخات ضحاياه وعبارة الغاية تبرر الوسيلة يرددها مئة مرة لجلب النعاس، أعني نعاس الضمير غير اللا أخلاقي
ولا يخلو معتقل من إقامة ما يسمى بـــ " الحفلة " وهو الاسم الحركي الذي يستخدمه زبانية التعذيب لحفلات تعذيبهم المستمرة ضد أي موقوف ومعتقل حتى وإن لم يتعد الأمر مجرد " الشبهة " فقط!
أذكر أني لمحت كتاباً أعارته جارتنا
كتبها مريم في 08:23 صباحاً :: 4 تعليقات
أذكر أني كنت طفلة نحيلة ومفرطة في حساسيتها عندما راودتني فكرة الانتحار بعد عقاب أبي لي على شيء ارتكبته دون قصد أو ربما لم أرتكبه في الأصل ولكن كان على أحدهم أن يدفع الثمن حتى وإن بدا بريئاً من الذنب وكان هذا الأحد هذه المرة هو أنا.
_ سأعاقبك يا أبي .. وسترى كم هو مؤلم عقابي .. سأعذبك إلى الأبد.
كان الوقت ليلاً .. أذكر ذلك جيداً وكنت أرتدي فستاناً أحمر قانياً يضم فيه خصري النحيل بربطة شريطية تنسدل أسفل ظهري .. أذكر بأني أمسكت بزجاجة دواء الأطفال وتجرعت ما بها إلى النصف كما لو أنّه سم
المزيد ...كتبها مريم في 09:39 مساءً :: تعليقان
هذا المساء لم أحتمل أكثر .. انفجرت شرارة روحي فجأة ودون أن أتوقع ذلك أو أخطط له .. صرخت: دعوني وشأني .. ثم أمسكت بجهاز الهاتف المحمول ورميته بكل ما أوتيت من قوة على الأرض ليتناثر إلى أشلاء ويلفظ ما تبقى فيه من ضوء
بكيت .. أعترف بأني كنت أبكي بشكلٍ هستيري وأنا أطلب من أمي وأرجوها أن تتركني لوحدي وألا تعاملني كما لو أني لا زلت في الثامنة من عمري، كانت لا تزال واقفة وهذه المرة متلعثمة أمام هذا الحزم الصارم الذي لم يسبق لها أن رأته .. لم تكن تعلم شيئاً عن الشرارة الصغيرة التي خبأت نفسها بحرص في قاعي، لقد انفجرت شرارتي تماماً حين أتت هي من بعيد وبصوتٍ شبه غاضب تقول بأني أرتكب خطأً حين لا أحترم رجال الدين وبأنها ليست متأكدة إن كنت أؤدي صلواتي بانتظام .. أجبتها بأن هذا الأمر شأن داخلي بيني وبين الله .. ونعم يا أمي لا أكترث للدعاة والمشائخ الذين يمارسون دور الله والأنبياء وينالون الحظوة والتقديس من عوام الناس وجهلائهم .. لا شيء يضيفه لي هؤلاء بل لا شيء يضيفونه حتى لأنفسهم باستثناء الشهرة وتحريك ريموت كونترول كامن في عقول البسطاء الذين يستشيرونهم في كل أمور دينهم ودنياهم بدءًا من طريقة أداء العطسة وصولاً إلى أحكام الحيض والنفاس .. كان صوتها محتقناً قليلاً وعيناها جاحظتان وذقنها مرتعشاً .. فما أقوله كلام خطير وكبير وعلى الأرجح هي مذعورة أن يكون ذلك سبباً في تخليدي في نار جهنم لأني آكل لحوم العلماء .. آكل لحومهم المسمومة .. بل إنه لشيء مضحك أن أكتشف
المزيد ...كتبها مريم في 05:46 مساءً :: تعليق واحد

قبل يومين تحدثتُ إلى صديقتي أطمئن على أخبارها وبدت على غير ما يرام .. سألتها عما بها فأجاتني بأن شقيقها الأكبر ضربها بقسوة وشتمها بشتائم نابية لأنها قامت بأخذ شقيقاتها الأصغر منها إلى نزهة خارج أسوار البيت بعد أن أصابهن طول الحبس بالاختناق .. والمفارقة أن صديقتي هذه كاتبة وأديبة يُشار إليها في الساحة الثقافية في الإمارات على أنها واحدة من جيل المبدعات الجدد .. ومن يقرأ كتاباتها يتخيل بأن هذه الفتاة تعيش وسط بيئة صحية نوعاً ما وتدعمها أسرة تقدّر إبداعها وتحرضها على المزيد من العطاء الإبداعي في أزهى صوره .. ولكن ما يحدث هو العكس تماماً .. فهذه الفتاة ولدت لتجد نفسها محاطة ببضعة ذكور وأبوين لم يرحبا كثيراً بتحمل مسؤولية تربية " بنات" في مجتمع لا تزال النظرة فيه نحو المرأة مثالاً لعنتريات الشرف وأبجديات العار
تنازل أبواها عن تربيتها تاركين عاتق هذه المهمة الكبيرة لإخوتها الذكور والذين لم يتوانوا عن ممارسة كل أنواع الكبت والقهر النفسي والجسدي ضدها .. فمنذ طفولتها المبكرة تم عزلها عن العالم الخارجي وبذلك صارت غرفتها وكتبها هما كل عالمها منذ الصغر .. تعلمت أن تبوح للأوراق بهمومها الصغيرة وحين كبرت اكتشفت بأن ما تقوم بتدوينه شيء يأسر الآخرين
فيما بعد وفي مرحلة الجامعة بدأت بالنشر .. كانت تنشر خلسة لأن شقيقها
المزيد ...كتبها مريم في 02:32 صباحاً :: تعليقان
مثل ملايين المسلمين ولدتُ
_ من أبوين مسلمين _ ومن جدين مسلمين _ ومن جدتين مسلمتين _ ومن بيتٍ مسلم _ ومن قبيلة مسلمة _ ومن أرضٍ مسلمة _ و من كتاب مسلم _ وحجاب مسلم _ ولبستُ حذاء مسلماً _ وأكلتُ طعاماً مسلماً _ وشربتُ أشربة مسلمة _ وتلفعتُ بعباءة مسلمة_ وارتدتُ مدرسة مسلمة_ مارستُ أيضاً لغة مسلمة باستثناء القليل من الكافرة _ و حين مرضت يوماً تبرّع لي عمي بدمه النيكوتيني المسلم _ ولسنوات نمت مسلمة _ واستيقظتُ وأنا لا زلتُ مسلمة _ أصوم كالمسلمين _ وأفطر كالمسلمين _ و أصليّ كالمسلمين _ وأدعو كالمسلمين _ وعلى هذا الأساس آمنتُ بأني أستحق الجنّة بما أنّي مسلمة لولا أن
سنة أولى شكّ
أو كمال قال فريدريك كرين: الفردانية علامة الذكي أو العكس. والعاديون يرون السلامة في الشائع " وأنا ولدتُ عادية .. ونشأتُ مسلمة عادية مثل غيري من ملايين المسلمين إلا أنني ورغم رغبتي العميقة في الإيمان ثمة رغبة أخرى بذات المستوى بل أعمق حفزتني للبحث عن ماهية هذا الإيمان .. لأنني من خلال هذا البحث أستطيع أن أثبت وجودي وليس من خلال الاعتناق الأعمى والمتوارث من آبائي وأجدادي والذي قد لا يُبنى على دليل سواء في معتقدي أو معتقدات غيري من البشر
لسنوات من عمري وأنا أتألم بحثاً ولا أصل .. أتعبتُ نفسي وأتعبتُ أمي أكثر ولم أصل يا لأمي التي أنا عقابها الأرضي .. ويا لأمي التي أنا كل عذاباتها البشرية التي اختزلها الزمن فيّ
لا زلت أذكر صوت تلك المرأة " الداعية " والتي نصحتني قريبتي باللجوء
المزيد ...كتبها مريم في 01:21 مساءً :: 3 تعليقات

لم أكن بحاجة لأية ترتيبات مسبقة كي أبتدئ بــ هيييييه متضخمة حدّ الأنانية تريد أن تقول:
أنا هنا
ولا أعتقد بأني خططت لأمر كهذا سلفاً .. لا أعتقد أيضاً بأنه قد بدأ هكذا صدفة ومن دون أي موعد غرامي
كل ما هنالك أنّي كنت بحاجة لأن أشعر بصوت الغناء يتحشرج من صدري صدئاً .. رتيباً، مؤثراً وحزيناً تماماً مثل أي ترتيل كنائسي باهت وكان يجب أن أغني لأعلى مدى .. غير أني لم أفعل
لقد خاف الصوت في داخلي من البزوغ .. وقرر ألا يخرج حين تساقط في الداخل حتى وأنا أصرخ فيّ : غنييييييييييييييييييي
كان بإمكاني أن أركض مثل نعامة هائجة وعرجاء ولكن لم يكن باستطاعتي الغناء فجثوت بركبتي على الأرض الترابية وبكيت مثل أرملة
المزيد ...كتبها مريم في 09:49 مساءً :: 4 تعليقات
الاسم: مريم



